استمرار اختطاف نشطاء المجتمع المدني في مدينة عدن من قبل قوات تابعة للمجلس الانتقالي أمر يستوجب المساءلة ســــــــام
مرحبا بكم في منظمة
لسنا محايدين .. نحن في صف الضحايا.. حتى تحقيق العدالة
استمرار اختطاف نشطاء المجتمع المدني في مدينة عدن من قبل قوات تابعة للمجلس الانتقالي أمر يستوجب المساءلة

  
  
  
    
06/05/2021

جنيف- دعت منظمة سام للحقوق والحريات القوات التابعه للمجلس الانتقالي المدعوم إمارتيًا الى سرعة الإفراج عن كلٍ من " مدرم أبو سراج" و " وعلاء القوبة" ، مؤكدة أن اختطاف نشطاء المجتمع المدني وأعضاء التجمعات الثورية أمر يخالف قواعد القانون الدولي، ويرتب المسئولية الجنائية تجاه القوات التي ترتكبها والجهات التي تدعم تلك التنظيمات.

وأكدت المنظمة، في بيان صدر عنها اليوم الجمعة، قيام قوات تابعة للمجلس الانتقالي، المدعوم من قبل الإمارات، باختطاف القيادي في مجلس الحراك الثوري "مدرم أبو سراج" بتاريخ 3 مايو/أيار، وذلك بعد يومٍ واحد من اختطاف المحامي والمستشار القانوني "علاء القوبة"، وهو أحد قيادات المجلس، في ظروف غامضة، مطالبة المجلس الانتقالي بضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن القياديين، معتبرة أن اختطاف الناشطين تكريس لسياسة قوات المجلس في ملاحقة الخصوم السياسيين بشكل يخالف قواعد ومبادئ القانون الدولي.

وذكرت "سام" أنه ووفقًا للمعلومات الأولية فقد كان كلٌ من "مدرم" و"القوبة" ضمن وفد التقى بإحدى المنظمات الدولية يوم الأحد 2 مايو/أيار بفندق كورال، حيث استمر اجتماعهم حتى الساعة الثانية عشرة ليلا، ثم توجه القوبة ومدرم نحو التواهي، فيما غادر النخعي إلى خور مكسر، لكن مدرم والقوبة لم يصلا لمنزلهما، حيث صرحت أسرتيهما بأن الاتصال انقطع بهما إلى هذا اليوم.

وأشارت المنظمة الحقوقية من جانبها إلى البيان المشترك الصادرعن مجموعة من الناشطين والوجهاء حول اعتقال القياديين في الحراك الجنوبي مدرم أبو سراج وعلاء القوبة، حيث أكد البيان على "أن اعتقال القياديين جاء بحكم نشاطهما السياسي المعارض لممارسات وانتهاكات السلطة القائمة في عدن،  وقبضتها الأمنية على المدينة" وأضاف البيان: "نحمل الأجهزة الأمنية مسؤولية فقدانهما وسلامتهما ونطالبها بالكشف عن مصيرهم، وإطلاق سراحهم بشكل فوري وعاجل".

تؤكد "سام" على أن الممارسات التقييدية التي تتبعها قوات المجلس الانتقالي تخالف قواعد القانون الدولي لاسيما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وغيرها من الاتفاقيات الدولية التي حظرت الاعتقال التعسفي وتقييد الحرية، حيث تنص المادة التاسعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لا يجوز إخضاع أحد للاعتقال التعسفي أو حجزه أو نفيه". وتنص المادة 9 في الفقرة الأولى من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أن "لكل فرد الحق في الحرية والأمان على شخصه. لا يجوز إخضاع أحد للقبض أو الاحتجاز التعسفي. ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ووفقا للإجراءات التي ينص عليها القانون".  

تشدد "سام" على ضرورة استجابة المجلس الانتقالي المدعوم إمارتيًا للمطالبات الحقوقية المستندة على القانون الدولي والإفراج الفوري عن القياديين "مدرم" و"البرقة"، مشددة على ضرورة تقديم الأفراد المشاركين بهذا الانتهاك للمساءلة القانونية نظيرًا لمخالفة قواعد القانون الدولي.

واختتمت "سام" بيانها بالتأكيد على أن غياب رقابة ودور المجتمع الدولي الإيجابي في وضع حد للانتهاكات سيعني مزيدًا من التقيدات والتهديدات على حقوق المدنيين اليمنيين، داعية الأمم المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي إلى ضرورة التحرك الجدي لإنهاء الصراع الممتد منذ سنوات في اليمن، والعمل على ضمان تمتع اليمنيين بحقوقهم المكفولة في القانون الدولي والدستور اليمني على حد سواء.

 

 
غرد معنا